كريم نجيب الأغر

207

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

هناك سبب آخر للإجهاض المبكر وهو أمر ليس بالخصوص غير اعتيادي ، وهو ( وجود ) خطأ في التركيبة الوراثية للحيوان المنوي » . كذلك فإن نقصا في إفراز هرمون ( البروجسترون PROGESTERONE ) وهرمون ( الأستروجين ESTROGEN ) من قبل ( جريب البويضة الذي قذف بالبويضة فيما قبل CORPUS LUTEUM ) هو أحد أسباب الإجهاض التلقائي « 1 » . إن هذه الظاهرة - ظاهرة الإجهاض للنطفة - التي تحدث عنها الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - بإعجاز لم تعرف في الأوساط العلمية إلا في الآونة الأخيرة ، فالصعوبات من التحقق من أنّ المرأة حامل في الفترات الأولى من الحمل حالت دون معرفة العلماء أمر الإجهاض المبكّر وذلك لأن الرحم يقذف البويضة بعد تلقيحها أو بعد انغرازها فيه مباشرة ( أي في فترة « الحرث » التي تلي ) . . . ويكون ذلك في موعد الحيض فلا تفطن المرأة إلى أنها حملت أصلا . . . وقد تتأخر حيضتها بضعة أيام ثم تأتي العادة الشهرية فتظن المرأة أن حيضتها قد تأخرت لأيام فقط ولا تفطن إلى وجود حمل « 2 » فمن حالات الإجهاض ال 45 % التي أسلفنا ذكرها ، 30 % لا تفطن فيها المرأة إلى أنها حامل و 15 % تعلم بحملها .

--> ( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 42 . ( 2 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، د . محمد علي البارّ ، ص 400 .